|
في سيارتي العتيقة التي لا اظنها تحتمل طول السفر قررت المغادرة واصطحابها لمسافة ما يقرب من 300 كيلو متر غرب الاسكندريه
وفي رحلة استغرقت أربع ساعات لنصل مدينة مرسى مطروح ,
تلك المدينة الجميلة الخلابة والتي لم نمكث فيها إلا ساعة
ولان سيارتي مثلي تعشقها قررت أن تسير بنا وسط الصحراء المترامية الأطراف
مسافة 350 كيلومتر لنصل إلى الجنة المفقودة
ســـــــــيوه
كان نصف محبو بتي الشفاف لا يراه إلا أنا ويرى الناس منه كوفية فلسطينية مزركشه موضوعه بجواري على كرسي السيارة
على مشارف المدينة التقيت صديقي الذي لم أره إلا اليوم
{ الحاج عبد السلام }
جمعتني به معرفة التليفون بسبب العمل الذي أنجزته شركتنا
واخذ هو جزء منه من الباطن
رحب بي الرجل الأسمر , طويل القامة كث اللحية
يرتدي جلبابا ابيض تعلوه قمصلة تشبه ملابس الجيش
{ ذكرني ببن لادن في جبال أفغانستان}
صمم صديقي أن يستضيفني في بيته
فرجوته أن يؤجلها حتى أتعرف على المدينة
تجولت ومعي ذات الكوفية غير عابئين بحرارة الجو وتعب السفر
اختلط في المدينة عبق التاريخ مع ترانيم المدنية .
ساحات جميله تزدان بخرير مياه النوافير الجميلة
تحوطها مبان من اللبن
متجاورة مع مبان اسمنتيه
عربات خشبية تجرها الدواب تمشى الهوينى وسط سيارات حديثة فاخره
السيويون والعاملون الوافدون من خارجها والسياج الأجانب ,,
خليط ملفت للنظر ,, كل" له ملابسه ولغته وطريقته في الحياه.
شيئا فشيئا تأقلمت عيناي على هذا الاختلاف لألاحظ أن العربات الخشبية نوعين نقل وأجره , هي نفس العربة ونفس الحمار لكن تختلف الاجره عن النقل بأن لها سلم خلفي يقود إلى مظلة بها أريكتين يمكن الجلوس عليهما
الأزياء السيويه للرجال دائما ما تكون الجلباب العادي تعلوه القمصله
جميع الرجال ملتحون , اما النساء فلا تستطيع تمييز ملابسهم , فقط شئ ما يمشي على الارض او يركب العربة الخشبية مغطى بما يشبه السجادة الكبيرة من أعلى رأسه لأخمص قدمه
أثناء تجوالنا لفت نظرنا ما يشبه القلعة العظيمة , مبنية بالكورشيف
{ وهو طبقات الرمال والملح المتكلس}
سألت حبيبتي ذات الكوفية ما هذه ؟ ولأني لا اعرف فضلنا أن نسأل احد قاطني المدينة بعد أن اتجهنا إليها فكان جوابه أن هذه هي
شـــــــــــــــــالي
سيوه القديمة التي عاش فيها الأجداد ,,, الشكل الخارجي يشبه القلاع حيث تظهر من بعيد بسورها المرتفع الذي تعلوه فتحات للمراقبة ويظهر من خلف السور مجموعه من البيوت والأبراج
وعند دخولنا شالي وجدناها مبنية على تله مرتفعه من السفح إلى القمة
سقوف بيوتها من جذوع النخيل وبعض الأخشاب
تتوزع مبانيها بشكل دائري حول جسم التل لنجد بها سلالم صاعده إلى أعلى تسلمنا إلى مجموعة أخرى من البيوت وهكذا حتى نصل إلى قمة التل وهو مركز المدينة حيث أطلال السوق القديم وبئر الماء العذب الذي يستخرج منه الماء بدلو وحبل طويل
وكانت الشمس تميل إلى المغيب منذرة إيانا بالنزول من شالي لكي لا تتوه منا الدروب في المدينة القديمة غير المأهوله
واستقبلنا مضيفنا أمام شالي لأذهب معه إلى منزله
|