الجنه المفقوده

سيوه
اليوم الاول اليوم الثاني اليوم الثالث اليوم الرابع دفتر الزوار

قضيت ليلتي ببيت صديقي بعد سهره حافلة بأحاديث شتى عن الحياة والعمل وكل شئ

لفت نظر صديقي حرصي على الكوفية الفلسطينية وعندما سألني قلت له هي تمثل لي الشئ الكثير .

 وهو لا يعرف أن صاحبة الكوفية معي.

.لأنه لا يراها

 

  وان هذه كوفية جدها

التي منحها لها قبل وفاته مع اوراق البيت والكرم

واوصاها بألا تفرط فيهم ابدا

ـــــــــــــــــــ

في اليوم الثاني صحونا مبكرين لنستقبل عربة صديقي ذات الدفع الرباعي إلى حيث كل شئ جميل .. توجه بنا صديقي إلي منطقه تسمي أبوشروف 
 حيث بئر أبو شروف الروماني 
والذي كان على شكل شبة دائري بقطر خمسون مترا تقريبا تفيض مياهه من الجانبين لتذهب إلى حيث تختلط بماء بئر "حياه"الحارة  لتبردها ليذهبا معا لري الاراضى الزراعية المستصلحة

 فبئر أبو شروف ذو ماء بارد بها قليل من الملوحة ينبع ماؤه

من ثلاثة منابع أسفل البئر وبعمق يصل في أعماقها لحوالي 60 متر تقريبا وبرغم ذلك ترى القاع الأبيض كأنه لا  يبعد عنك مترا واحدا

لفتت حبيبتي ذات الكوفية نظري لوجود اسماك بالبئر

 "سبحان الله من أينٍ أتت هذه الأسماك "

 سالت صديقي أجاب :

 انظر إليها جيدا’’’ نحن جميعا ولدنا لنجد هذه الأسماك وبنفس الحجم في البئر

كانت اكبر أسماكه اكبر من كف اليد بقليل سمراء اللون ذو راس كبير تبرز منه عينان جاحظتان كبيرتان .. قال لي صديقي أن هذه الأسماك عمياء .. فماء البئر يزيد به عنصر الماغنسيوم والذي يودي إلي جحوظ العين ثم العمى

علي شاطئ البئر وفي الصباح الباكر لم نجد أحدا ومع ارتفاع الشمس في السماء بدء السياح الأجانب وبعض المقيمين في التوافد نزل بعضهم البئر لاستحمام واكتفي الباقي بالجلوس علي شاطئة

 أما ذات الكوفية فأوعزت لي بأن أعود إلي السيارة لإحضار بعض الخبز لنقطع منه قطعا  صغيرة ونلقيها للأسماك التي تتجمع وتقاذف نحوها وعند سؤالي لصديقي كيف تعرف بالخبز وهي لا تراه؟  أجاب بان لها القدرة علي تميز الأشياء دون أن تراها .

.عند الظهيرة تركنا أبو شروف لنعود إلى سيوه بواسطة طريق غير الذي جئنا منه

طريق يبدأ من بئر{ حياة} العذب

الذي يستخرج   منه الماء المعدنية حياه

ثم بحيرة ناغورمي ,,,,, بحيرة ماءها شديد الملوحة تتخلله بعض العيون لمياه عذبه

 

ـــــــــــــــــــــــــ

تنتشر عند حواف البحيرة الكثير من المناطق الخضراء

نزل بنا صديقي عن الطريق لنجد أطلال مقابر فرعونية منبوشة

وهي عبارة عن صفوف طويلة من التوابيت الحجرية وعلى راس كل تابوت تابوت آخر صغير ,,, قال صديقي إن التابوت الصغير كان مخصص لوضع مستلزمات الحياة الاخره للميت

وعلى طرف المقابر أطلال معبد أو ما شابه ذلك , عبارة عن بقايا أربعة أعمدة حجريه يتوسطها عرش صخري تنتشر أمامه مقاعد حجرية صغيره وفي احد أركانه بئر عميق لا يرى قاعه بل لمعان مائه فقط

عدنا بالسيارة لشعورنا بالتعب ولاقتراب الغروب لننام ليلتنا كسابقتها

 

اليوم الاول اليوم الثاني اليوم الثالث اليوم الرابع دفتر الزوار