|
صحونا مبكرين قبل أن ترتفع الشمس متوجهين إلى حيث غابات الزيتون الخضراء وقبل أن تقف السيارة كانت حبيبتي ذات الكوفية قد قفزت عدوا تحتضن أشجار الزيتون وتتشمم رائحتها كانت تغدو من شجرة إلى أخرى تعانقها ,,, تخيلتها تعانق أحباب افترقت عنهم
تركتها حتى انتابها التعب وبعد أن هدئت فرائضها من الارتعاد قالت إلى أين تريد أن تأخذني اليوم ؟ قلت إلى الأجداد إلى جبل الموتى ولا يبعد سوى دقائق مشيا على الأقدام انه هناك ليس ببعيد لاح لنا (شامخ كشموخ الأجداد ) مخروطي الشكل,
كانت ذات الكوفية تتلاحق أنفاسها وهى تعدو صاعدة إليهم وتتلاحق أنفاسي وهى تعدو للحاق بها
لنصل بعد دقائق أعلى قاعدة الجبل ليظهر لنا بيت نحل كبير
لقد نحت الجبل كأنه خلية نحل كبيرة تستطف المقابر المنحوته حول الجبل ,,,,, هذه تنزل لها درجات وهذه تصعد وتلك تدخلها في مستوى سطح الأرض عبر أروقة طويلة
وصل حراس المقبرة ومعهم مفاتيح ثلاث مقابر ,,,,, كانت جميع المقابر خاليه ماعدا ثلاث مقابر تتزين احدها بنقوش فرعونية لا يراها الزائر سوى بعد أن تتأقلم عينه على الظلام الدامس الذي يسود المقبرة
بعد الرواق هناك شبه غرفه نفصله بها مصطبة حجريه معده لان يوضع عليه المومياءات ,,,,
بالمقبرة المقابلة أربعة مومياوات ملفوفة بالخيش المقطرن أطوالها تقترب من المتر والنصف والثانية فوق المتر بقليل أما الأخريات فاقل من متر وبالمقبرة مجموعه من الهياكل العظمية التي اختلطت ببعضها جماجم وعظام ازرع وعظام أفخاذ وأقفاص صدريه والملفت للنظر أنها جميعا لأشخاص يبدو إنهم قصار القامة أم أنهم أطفال
تركنا حراس المقبرة وصعدنا إلى أعلى ,,,
كنا نصعد بحركة دائرية حول التل لنلاحظ المزيد من المقابر المنحوته في الصخر وجميعها خاليه إلا من العظام التي تناثرت هنا وهناك حتى خارج المقابر توجد عظام وقطع الخيش المقطرن ,,, أمسكت قطعه من عظام ساق وجدتها وقستها على ساقي فتيقنت أن هذا الشخص الميت لابد و أن يكون
نصف طولي أو هو طفل ولا ادري هل كان هؤلاء الفراعنة أقزام أم أنها كانت مقابر للاطفا ل
صعدنا إلى الأعلى حيث أخر مقبرة والتي اتخذها العشاق مكانا لتسجيل ذكرياتهم أقدمها من عشرينات هذا القرن
نظرت لي ذات الكوفية أن هيا بنا إلى الزيتون ثانية فكان لها ما أرادت
وفي قرية جعفر السياحية كانت المتعة الطبيعية حيث كل شئ طبيعي بالفطر ه ,,, لا كهرباء ,, لا تلفاز ,,, لا موبايل
جميع المباني باللبن مزينه بألواح الملح ,,, مسقوفه بالأخشاب ,,, مكيفه بعوامل الطبيعة
جميع مأكولاتها من إنتاج مزارعها
غير مسموح لزوارها بالدخول إلا بملابسهم فقط
كل شئ طبيعي ,,, يضيئون المشاعل الزيتية خارجها ,,, أما الداخل فتضاء بشمع عسل النحل الطبيعي
العمال فيها يلبسون الزى السيوي المزركش الجميل
لكن ما يؤرق فيها هو أسعارها
فإيجار الغرفة فيها لليلة واحده{ 4000} دولار فقط لاغبر
لم نحتمل
قررنا العودة إلى سيوه فعدنا
|